جمعية التعليم المسيحي في حلب - أحاديث لاهوتية - تكوين المرأة للمطران ميشيل يتيم
     

جمعية التعليم المسيحي
الأحاديث اللاهوتية
للعام 2003 - 2004

 

المطران ميشيل يتيم

قصة نشأة الخليقة

تكوين المرأة

 
 

 

لمطالعة الجزء الأول من قصة نشأة الخليقة

 

قول الكتاب المقدس : القصة الأولى لتكوين المرأة

ذكر الكتاب المقدس أن الله لمّا خلق الرجل قام بعمل يقوم به العامل الفخَّاري. فجبل التراب بيديه ونضّد الطين على الدولاب وصنع منه إنساناً. ثم نفخ في أنفه نسمة الحياة. أمّا في قصة تكوين المرأة الأولى فقد ألقى على الرجل الأول سباتاً عميقاً وقام كالطبيب الجرَّاح الماهر بعمل جراحي في جنبه وأخرج ضلعاً وكوّن من هذا الضلع امرأة توفرّ له العون الذي يحتاج إليه: "أمّا آدم فلم يوجد له عون بإزائه. فأوقع الرب الإله سباتاً على آدم فنام. فاستلَّ إحدى أضلاعه وستر مكانها بلحم، وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة. فأتى بها إلى آدم. فقال آدم: "هوذا هذه المرة عظم من عظمي ولحم من لحمي. هذه تُسمّى امرأة لأنها من المرء أُخذت." (تكوين 2/20-22).

إنّ هذه القصة كانت شائعة بين شعوب الشرق الأوسط. فاطلَّع عليها الكهنةُ الكتبة فدوّنوها في الكتاب المقدس كما كان الناس يسردونها.

القصة الثانية: لتكوين المرأة. وكتب الكهنة الكتبة بدورهم قصة ثانية لتكوين المرأة كما يلي: "خلق الله الإنسان على صورته، على صورته خلقه، ذكراً وأنثى خلقهم. وباركهم الله وقال لهم: "انموا واكثروا واملأوا الأرض." (التكوين 1/27-28).

المشكلة التي أثارتها القصة الأولى أو القديمة

إنّ المشكلة الكبرى التي أثارتها هذه القصة القديمة أنها اتّصفت بطابع الأسطورة لما فيها من تفاصيل غريبة، وأهمُّها: النوم العميق الذي استولى على آدم، والعملية الجراحية التي قام بها الله، ومعرفة آدم المرأة عظم من عظمه وقطعة من لحمه، ولم يكن هناك إنسان شاهد ليشهد لآدم ما عمله الله.

وشعر الكهنة الكتبة بهذا الطابع الأسطوري فعزموا على تخفيف ما في القصة القديمة من غرابة، ولكنهم لم يهملوها، بل دوّنوها في الكتاب المقدس وأضافوا إليها قصة ثانية هي القصة الكهنوتية.

حل المشكلة التي أثارتها القصة القديمة:

إنّ الطابع الأسطوري للقصة القديمة يجد له حلاً في الجواب على السؤال الذي طرحته الشعوب القديمة على نفسها وهو: من هي المرأة؟ وكان له جوابان مخطئان:

قالت الشعوب القديمة الوثنيَّة التي تعبد الحب والجنس: المرأة هي إلَهة الحب والجنس تمثلّها فينوس (الزُهرة) إلَهة الحب والجنس.

وقالت الشعوب القديمة الوثنيَّة التي تؤلّه الرجل: المرأة هي أَمَة الرجل، يستعبدها، كما يريد، ويستغلّها على النحو الذي تميل إليه كبرياؤه وأهواؤه الجنسية.

ولمَّا كان كلٌ من الجوابين مخطئاً قدَّمت القصة القديمة الجواب الصحيح. المرأة ليست إلَهة بل هي خليقة الله كالرجل. فكما أن الله خلق الرجل فكذلك خلق المرأة. والمرأة ليست أَمَة الرجل يحق له أنّ يستعبدها كما يريد، ويخضعها لشهواته كما يريد. إنها شريكة حياته لأنها خرجت من جسده لتكون له عوناً بازائه، لها كرامتها في البيت كما أن الرجل هو سيّد البيت وله مقامه وكرامته.

لقد رضي الله بهذه القصة وبطابعها الأسطوري لكي يعلّم الشعوب كلَّها المؤمنة والوثنيَّة، القديمة والحديثة بلغة بسيطة وشعبية ما هو مقام الرجل وما هو مقام المرأة. وهذا الرضى هو تنازل عميق من قِبَل الله في سبيل نموّ البشرية وهدايتها إلى السير في الطريق الخُـلُقي الصحيح.

ولكننا نلاحظ أن كثيرين من الرجال في الأيام القديمة وفي الأيام الحديثة لم يتعلَّموا الدرس الصحيح من هذه القصة البسيطة الشعبية. لقد عبدوا المرأة واستغلَّوها، ولا يزالون يعبدونها ويستغلَّونها لأغراضهم المادية أو لإشباع شهواتهم الجنسية.والمؤسف في كلَّ ذلك أنّ المرأة نفسها تطاوعهم في تحقيق أطماعهم وشهواتهم.

الكهنة الكتبة ملأوا فراغ القصة القديمة

لاحظ الكهنة الكتبة الفراغ الذي تركته القصة القديمة في أذهان الناس عندما توقفت فجأةً ولم تذكر شيئاً عن الواجب المترتب على الرجل نحو امرأته. لقد أوضحت القصة القديمة واجب المرأة وهو أن تكون عوناً لزوجها. فما هو الواجب المترتب على الرجل؟ قال الكهنة الكتبة: واجبه أن يلزم امرأته وإن اقتضى الأمر أن يترك أباه وأمه، لأنه اصبح هو وامرأته جسداً واحداً. قالوا: "لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته فيصيران جسداً واحداً." (التكوين2/25).

مما لاشك فيه أن الشعوب القديمة لم تكن لترضى بأن يعلو مقام المرأة مقام الوالدين. ومع ذلك فقد ذكر الكهنة الكتبة هذه الآية ليعلّموا شعبهم أمرين أساسيين، وهما:

1- واجب عقد الزواج:

لقد ذكروا هذه الآية لا ليدفعوا الرجل إلى إهمال والديه. إنّ وصية الله التي تأمر بإكرام الوالدين كانت حاضرة في أذهانهم. لقد ذكروها ليحملوا أبناء شعبهم على الزواج وتأسيس أُسرٍ جديدة. لقد لاحظوا أن الحياة في المنفى – في أرض العراق – صعبة جداً وأن الشباب الكثيرين قد استنكفوا عن الزواج، فذكروا آية أوضح من الأولى وهي: "ذكراً وأنثى خلقهم الله. وباركهم الله وقال: "انموا واكثروا واملأوا الأرض". (التكوين1/27). إن هدف هذه الآية هو الحفاظ على حيوية الشعب وإنماء عدده بفضل الإقبال على الزواج. وإن ما يؤيّد هذا الرأي هو أنّ هذه الآية الأخيرة لا تتوجّه إلى الرجل الأول وإلى المرأة الأولى بصيغة المثنى، بل تتوجّه إلى الشعب كلّه بصيغة الجمع. إنها تتوجه إلى الشباب العزّاب وإلى الفتيات العازبات وتحثّ الجميع على الزواج من دون خوف ولا تردّد بهدف تأسيس أسرة جديدة.

2- الزواج اتحاد جسدي دائم:

والأمر الثاني الذي أراد الكهنة الكتبة أن يقولوه لأبناء شعبهم هو أن الزواج اتحاد جسدي دائم يتوخى إنجاب الأولاد ليكثُر شعب الله على الأرض. إنه اتحاد قوي ثابت و عميق يضمّ الرجل إلى امرأته والمرأة إلى رَجُلها إلى حدّ أنّ الجسدين يصبحان جسداً واحداً لا يمكن تمزيقه بالطلاق. وهذا ما أشار إليه يسوع في حديثه مع رؤساء اليهود: "لايفرقنَّ الإنسان ما جمعه الله ...من أجل قساوة قلوبكم رخّص لكم موسى في طلاق نسائكم. ولم يكن الأمر منذ البدء هكذا " (متى 19/6-8). ولا نستغرب أنّ الكتاب المقدس لا يشير هنا إلى روحانية الزواج بل يتحدث عن الاتحاد الجسدي فقط. ذلك لأن هدفه الأول كان آنذاك الحدّ من الطلاق الذي تفشّى بين الناس بسبب الظروف المادّية الصعبة التي أخذت تهدم الأسر القائمة.

سؤال جديد

هل كان أصل البشرية من زوجين بشريين أم من عِدّة أزواج بشرية ؟

1- يميل بعض العلماء إلى القول إن البشرية قد تألّفت و نمت انطلاقا من زوجين بشريين بل من عدة أزواج بشرية ظهرت على الأرض في بقاع مختلفة. إنّ الاكتشافات العلمية لم تثبت حتى الآن صحة هذا الرأي الذي لا يزال هزيلاً لاتسنده براهين علمية جديرة بالاهتمام.

2- ومع ذلك فان ظهور عدة أزواج بشرية في آن واحد أو في آونة متقاربة لا يناقض حقيقة خلق الله للإنسان، ولا يعارض فكرة وجود الخطيئة الأصلية و انتشارها بين الناس.

أن الجواب عن هذا السؤال منوط إذاً بالاكتشافات العلمية ولا علاقة له بالدين، فالمؤمنون أحرار في تبنّي الرأي الذي يوافقهم، و ذلك بحسب اقتناعهم بقوّة البراهين التي يقدمها لهم علم المستحاثات البشرية.

كيف نعرض قصة تكوين المرأة على طلابنا ؟

ليس من الفطنة التربوية التركيز على قصة تكوين المرأة من ضلع الرجل، ولا إلى الإشارة إلى طابعها الأسطوري. لا مانع من أن يسردها المربي كما جاءت في الكتاب المقدس . المهم هو الإلحاح على نقطتين أساسيتين وهما:

1- إن للمرأة مكانتها و كرامتها في البيت كزوجة وكفتاة مُعدَّة للزواج.

2- إنّ المرأة و الرجل يؤلّفان الأسرة. لقد أراد الله الزواج لكي تنمو البشرية. فكل شاب وكل فتاة يجب أن يتهيّأا مبدئيا للزواج، إلاّ من أراد حياة التبتّل في سبيل خدمة المسيح و الكنيسة خدمةً كاملة من دون انقسام القلب، كما يقول بولس الرسول (1 قورنتس 7/34).

غرس الجنة في عدن

قول الكتاب المقدس :

وغرس الرب الإله جنَّة في عَدْنٍ شرقاً، وجعل هناك الإنسان الذي جَبَلَه0 وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة حسنة المنظر وطيّبة المآكل وشجرة الحياة في وسط الجنَّة وشجرة معرفة الخير والشرّ. وكان نهر يخرج من عَدْنٍ فيسقي الجنّة0 ومن ثم يتشعَّب فيصير أربعة فروع، اسم أحدها فيشون، وهو المحيط بجميع أرض الحديقة حيث الذهب. وذَهَبُ تلك الأرض جيّد. هناك المُقْلُ وحجر الجَزْع. واسم النهر الثاني جِيحون، وهو المحيط بجميع أرض الحبشة، واسم النهر الثالث حِرّاقل (دجلة) وهو الجاري في شرقي أشّور، والنهر الرابع هو الفرات". (التكوين2/8-14).

الإضافات إلى قصة الجنة :

إن لكلٍ من قصة خلق الكون، وخلق الرجل، وتكوين المرأة قصتين، قديمة، وكهنوتية. أمَّا لغرس جنَّة عَدْن فَقِصّةٌ واحدة، وهي قصة قديمة كانت شائعة بين الناس في منطقة الشرق الأوسط.

واطّلع عليها الكهنة الكتبة فشعروا ما بها من طابع خيالي لا صلة له بالواقع. فعَدْن مدينة لا يُعرف موقعها، وشرق عَدْنٍ إشارة غامضة. وأكثر غموضاً من ذلك الشجرتان الرئيستان المزروعتان في الجنة، وهما شجرة الحياة وشجرة معرفة الخير والشرَّ. فأرادوا طبعها بطابع الواقع فأضافوا إليها معلومات جغرافية، وهي الأنهر الأربعة: فيشون وجيحون ودجلة والفرات، وأرض الحويلة في بلاد العرب، وأرض الحبشة في صعيد مصر، وبعض معلومات تجارية وهي إنتاج الذهب الجيّد من أرض الحويلة، وكذلك الصُمغ والخرز الأبيض والأسود. ولكن هذه المعلومات الجغرافية والتجارية الإضافية زادت قصة الجنة تعقيداً وغموضاً. وهذا ما دفع الكثيرين من المفسّرين حتى المعتدلين منهم إلى القول: "إنّ جنة عَدْنٍ لم توجد قطّ في تاريخ البشرية، وأنها قصة من نسج الخيال".

لماذا دونها الكهنة الكتبة في الكتاب المقدّس؟

إنّ الكهنة الكتبة فهموا الهدف الذي كانت هذه القصة تتوخّى إصابته، ولذلك حفظوها وكتبوها في الكتاب المقدس وأضافوا إليها المعلومات الجغرافية والتجارية التي اطّلعنا عليها. إن هدف هذه القصة هو أن تقدِّم جواباً عن سؤال هام يطرحه كل انسان عندما يتألّم: "لماذا خلق الله الألم على الأرض؟ ولماذا خلق أشدّ الآلام وهو الموت؟ "إن الله إله حنون أيحلوله أنّ يتألّم الناس من الأمراض والمصائب وسيطرة الموت؟!

كان بإمكان الكهنة الكتبة أن يجيبوا عن هذا السؤال جواباً يستند إلى العقل و المنطق و الخبرة اليومية.كان بإمكانهم أن يقولوا للناس: "إن الله لم يخلق الألم لأنه لا يحلو له أن يتألم البشر ويموتوا.فالألم هو ثمرة سوء تصرف الإنسان الخاطئ الشرير.إن كل إنسان يرتكب الشر يجلب الألم على نفسه و على الآخرين.فَمَن قتل أو زنى أو سرق أو كذب كان سبب الألم للآخرين الذين اعتدى عليهم، وكان سبب الألم الذي حلّ به عقاباً لِشرِّه وخطيئته.

ولكن الكهنة رأوا أن هذا الجواب المجرد، وإن كان يتّصف بالمنطق والواقعية، لا يُقنِع جمهور الناس.فالناس ليسوا فلاسفة،وكثيرا ما يرفضون الواقع والخبرة اليومية.فرأوا أن الجواب الأفضل عن هذا السؤال الذي يمسّ كل إنسان هو الحفاظ على هذه القصة الجذابة الشعبية الشبيهة إلى حدٍّ بعيد بالمثل الذي يضربه العقلاء و يتوخّون منه هداية الناس إلى معرفة حقيقة يجهلونها بأسلوب حي قادر على حملهم على التفكير و استخراج الجواب الصحيح بأنفسهم.

قالوا إن الله خلق الإنسان سعيدا لا يعرف الألم ولا الموت و لا الجهل المعيب. إنه خالق محبّ لا يريد للإنسان الذي أبدعه إلاّ الهناء و دوام الحياة. والبرهان على ذلك أنه غرس له قبل أن يخلقه جنة رائعة مزيّنة بالأشجار وملأى بالثمار، وغرس له فيها شجرة الحياة لكي يأكل من ثمارها ولا يموت، وشجرة معرفة الخير والشر فيسلك الطريق القويم ويمارس الخير وبتجنّب الشر. وبعد أن يكون قد شبع من هذه الحياة الدنيا ينتقل إلى حياة أخرى دائمة سعيدة من دون أن يعرف آلام المرض ومرارة الموت. فالألم و الموت و الجهل من عمل الإنسان الشرير الخاطئ لا من عمل الله الخالق الحنون.

إنّ هذه القصة تشبه إلى حد بعيد مَثَلَ الابن الشاطر.كان في السعادة مع والده في البيت الأبوي.والبيت الأبوي كان له جنّة على الأرض. وما لَقي الذلّ والألم إلاّ لأنه بطيشه وخطئه ترك هذه الجنة السعيدة. إن قصة جنة عَدْنٍ هي مقدمة لقصة الخطيئة الأصلية.والخطيئة الأصلية لا تُفهم إلاّ بقصة جنّة عَدْنٍ.

إن جواب الكهنة قد تبنّاه بولس الرسول نفسه في رسالته إلى الرومانيين.قال بالحرف الواحد: "بالخطيئة دخل الموت في العالم."(رومة 15/12) ليس الآن المقام لنعرف ماذا يعنيه بولس الرسول بكلمة "الموت". المهم أنّ نعرف أن بولس الرسول يوافق على هذا القول: "إن الخطيئة هي سبب الألم في العالم".هذا هو التعليم الديني البالغ الأهمية الوارد في قصة جنة عَدْنٍ. لقد رضي بها الله مع ما فيها من طابع خيالي، لأنها مقدّمة لابدّ منها لتفسير انتشار الألم على الأرض.

كيف نعرض قصة الجنة على طلابنا ؟

إننا نعرضها بأسلوبين مختلفين، أسلوب خاص بالصغار (الابتدائي) و أسلوب خاص بالكبار.

1- نقول للصغار إن الله يحبنا محبة الأب لأبنائه.و أظهر محبته لنا فغرس لنا جنّة واسعة لنعيش فيها، بشرط أن نطيعه و نعمل وَفْق إرادته.و لكن الرجل الأول، وهو آدم و المرأة الأولى، وهي حواء، لم يطيعا الله وخالفا إرادته، فطردهما من الجنة التي سكنا فيها مدة من الزمن.ثم أزال الجنة عن الوجود ولم يبقَ لها أيُّ أثر. فالخطيئة التي ارتكبها آدم وحواء كانت سبب زوال الجنة.

2- نقول للكبار إن قصة الجنّة الواردة في الكتاب المقدس تجيب عن هذا السؤال التي يطرحه كل إنسان على نفسه: لماذا نتألم؟ و بعد الألم نموت ؟ إن الله لم يشأ أن يعطينا عن هذا السؤال جواباً مجرداً، بل جواباً قدمه لنا بأسلوب قصة جذابة، فأوضح لنا بها أنّ الله خلق الكون جميلا و جعله ليكون مقرّاً سعيداً للإنسان ينعم فيه بصحبة الله وصداقته، وهذا معنى هذه الآية: إن الله يمشي في الجنّة عند نسيم النهار ويتحدث إلى الإنسان الأول. ولكنّ الإنسان الأول لم يفهم أنّ الله يحبه ويريد له السعادة، فخالف أرادته بارتكاب الخطيئة، فجلبت عليه الخطيئة الموت و الألم.

الخلاصة العامة

إن الفكرة السائدة في القصص الأربع هي أنّ الله قد خلق كل شيء حسناً لخدمة الإنسان وسعادته. ولكن الإنسان لم يفهم حبّ الله له و لم يُقدِّر هذا الحبّ حقّ قَدْره فَعَصي إرادة الله و ارتكب الخطيئة فشوّه خليقة الله وأضرّ نفسه. فكان من جَرّاء ذلك أن الخليقة أصبحت بحاجة إلى مَنْ يُعيد إليها جمالها و أنّ الإنسان أصبح بحاجة إلى مَنْ يحقِّق له خلاصه.

فالله الأب الحنون لم يهمل الإنسان، بل أرسل إليه المخلِّص وهذا المخلص هو يسوع المسيح.

 

للعودة إلى رأس الصفحة

 

Designed by Mounir Kwefati