جمعية التعليم المسيحي في حلب - مركز القديسة بربارة
     

نبذة عن حياة القديسة بربارة

ولدت الشهيدة بربارة في مدينة "نيقوميديا" (في تركيا اليوم) التي زارها تلاميذ بولس الرسول وأقاموا فيها أساقفة وكهنة.

كان والدها "ديوسقور" الغني من اشراف البلد، متمسكا بدينه في عبادة الآلهة، ويكره الديانة المسيحية.

كانت بربارة ممشوقة القوام تسحر العالم بجمالها الفتّان. فخاف عليها والدها من مفاسد ذلك العصر، فعزلها عن الناس في قصر منيع محاط بالجنائن الخضراء، ووضع لها أساتذة ضليعين في الآداب والفنون العصرية.

أراد والدها أن تسير ابنته على خطواته في تكريم الآلهة، فهيّأ لها معبداً صغيراً لكي تؤدي العبادة لتلك المنحوتات الصمّاء، لكن الله كان قد اصطفاها لتكون ابنة له، وجعلها تكتشف أن هناك بين حُجَّابها أناساً مسيحيين. فوثقت بهم، وطلبت منهم أن يرشدوها إلى معرفة الله الحق.واسترشدت بالعالم "أوريجانس" أستاذ وعميد جامعة الاسكندرية الذي شرح لها حقيقة الديانة المسيحية عن طريق تلميذه البارع "فالنتينوس".

نالت بربارة نعمة سرّيْ المعمودية والقربان المقدس على يد "فالنتينوس". كل ذلك ووالدها لا يعلم بما حصل بابنته حيث كان قد ذهب مع الجيش لمحاربة الروم.

وعند عودته فاتحها بموضوع الزواج من عريس ثري من أبناء أحد الشرفاء. فرفضت بلطف بحجّة أنها صغيرة.

سافر والدها على حين غرة، وبينما كانت بربارة تصلي إلى يسوع إذا به يظهر لها فجأة بهيئة طفل بهي يبتسم، ثم تحول فجأة وظهر مخضّباً بالدماء. فذاب قلبها حباً وشغفاً وحزناً على آلامه، ثم غاب عنها. فأمرت بربارة الخدم بتحطيم الأصنام.

عاد "ديوسقور" من سفره، وأخذ من جديد يلاطف ابنته طالباً منها أن تتزوج من العريس الغني الذي اختاره لها. أمّا هي فرفضت عرض والدها كعادتها، وكشفت له عن حقيقية اعتناقها المسيحية، فجُنَّ جنونُ والدها. ولما خرج إلى الحديقة ووجد الأصنام كلها محطمة، ورأى الصلبان مرسومة على الجدران، عاد إلى غرفة ابنته والشرر يتطاير من عينيه،متخوفاً ممّا ينجم عن ذلك من خسائر فادحة في أمواله وسمعته ومركزه وشرف أسرته. لكن بربارة بقيت صامدة على إيمانها فاغتاظ والدها واستل سيفه وهجم عليها ليفتك بها. أمّا هي فهربت لكنه لحق بها وكاد يدركها لولا أن الصخرة الكبيرة الموجودة في آخر الحديقة قد انفتحت أمامها بصورة عجائبية ، فجازت بربارة فيها. وقادها فيما بعد والدها إلى الوالي "مرقيانس"، وأخذ هذا يلاطفها لكنها بقيت على موقفها من آلهتهم الصمّاء واعترافها بالمسيح ملكاً وإلهاً. فأمر بجلدها وتعذيبها أشد العذاب، ولكن المسيح يأتي ويشفيها تماماً، فلما رأى الوالي هذه المعجزات، وقد أخذ منه الإعياء، أمر بقطع رأسها. فطلب والدها من الوالي أن يقوم بقطع رأسها بيده، وكان كذلك في السنة 235 ميلادية.

هكذا روت الشهيدة بدمائها الزكيّة الأرض الوثنية، وطارت روحها الطاهرة إلى النعيم السماوي حيث ينتظرها عروسها يسوع المسيح.

وراح المؤمنون يطلبون شفاعتها ولاسيما في أمراض العيون وأخطار الموت، فكثرت المعجزات التي حصل عليها الناس.

يوميات المركز للعام 2007 - 2008

يتبع مركز القديسة بربارة كنيسة المخلص (البربارة) ويقع في حي السليمانية، ويضم أولاد المرحلة الابتدائية والاعدادية (من الروضة وحتى التاسع) البالغ عددهم الحالي 120 ولداً تقريباً ولدى كل منهم بطاقة تعريف وانتماء إلى المركز وفولار خاص به يختلف لونه باختلاف الصف.

يفتح المركز أبوابه في تمام الساعة الثانية من بعد ظهر كل يوم جمعة، وفي الساعة الثانية والنصف يجتمع الأولاد للصيحات الخاصة بكل صف، ويتعلمون التراتيل التي تناسب الزمن الطقسي، ويتلون الصلاة الجماعية، ويتوجهّون من ثمّ إلى الصفوف لتلقي التعليم المسيحي، وبعد اللقاء يعودون ليجتمعوا من جديد ويردّدوا الصيحات ويتناولوا الضيافة، وتوزع عليهم الهدايا التشجيعية ومن ثمّ يصلون وينصرفون في تمام الساعة الرابعة والربع بعد الظهر.

يقوم المركز بنشاطات مختلفة على مدار السنة، إذ ينظّم لقاءات واحتفالات لمناسبة أعياد البربارة، الميلاد، والأم، ويقوم بنزهات متنوعة، ويُحيي رتباً دينية أسرارية استعداداً لعيدي الميلاد والفصح، ويحضّر أولاد الصف الثالث للمناولة الاحتفاليّة ويتم كل ذلك بالاتفاق والتنسيق مع الأهالي والمربين، ويحضّر رحلات إلى إحدى أديرة الكنيسة الكائنة في بلادنا الحبيبة سوريا .

تأسّس هذا المركز في مطلع السبعينات، ولنا الأمل أن يتقدّم في النعمة والمعرفة بشفاعة القديسة بربارة الشهيدة.

صلاة المركز للعام 2007 - 2008

يسوع ينبوع الحياة

من أين أشرب يارب ...!؟ ينابيع كثيرة يارب ... تنبع لنا من كل مكان.!

ينابيع كثيرة تشغلنا عنك ..... إننا نلهو في هذه الدنيا بين هذه الينابيع المزيفة ونريد كل شيء لنا. الشيطان هو سيد هذه الدنيا .

أنت الينبوع الحقيقي ...... أنت الينبوع الحي الذي لا يجف يتدفق بقوة إلينا ولا ينقطع ابداً .

كلمتك هي الماء الحي ..... أعطني يا رب من هذا الماء فلا أعطش ولا أعود وأستقي

أعطني يا رب القوة لألتزم بالتعليم المسيحي ... فأمجدك يا رب من خلال تصرفاتي وأقوالي في كل مكان مع رفاقي ومع اصدقائي وفي البيت .

أعطني روحك القدوس حتى أعيش هذا العام في رضاك. وبإيمانٍ ينمو ويكبر فيا فأكون بحق ابنك المطيع أمين .

 
 

Designed by Mounir Kwefati