جمعية التعليم المسيحي في حلب - مركز الدروس اللاهوتية
     

 

كلمة الأب سامي حلاق اليسوعي المرشد العام لجمعية التعليم المسيحي

 

السادة الأساقفة

الآباء الكهنة – الأخوات الراهبات – إخوتي وأخواتي

لقد أوصتِ الكنيسةُ في المجمع الفاتيكانيّ الثاني أن يوسّع التعليمُ المسيحيّ آفاقَه، ويتخطّى مراحل الطفولة والمراهقة، ليشمل جميعَ الأعمار وجميع المستويات. وعكفت كنائسُ محلّيّة كثيرة على إعداد كتبٍ ومناهج للتعليم المسيحيّ موجّهةً للبالغين. وتتوّجت هذه المساعي بصدور كتاب التعليم المسيحيّ للكنيسة الكاثوليكيّة، الّذي يُعَدُّ مرجِعاً يشمَل جميع أبعاد الإيمان المسيحيّ.

فتلبيةً لتوجّهات الكنيسة وتوصياتِها، شاءت جمعيّةُ التعليم المسيحيّ أن تُدخِلَ ضمن اهتماماتها مسألة التعليم المسيحيّ للبالغين، فأعارت أحاديثَ الخميس اللاهوتيّةِ اهتماماً خاصّاً. كانت هذه خطوةً أولى. وبعد ردحٍ من الزمن، ظهرت الحاجةُ إلى مركزٍ يعمّقُ فيه العلمانيّون إيمانهم بطريقةٍ منهجيّةٍ علميّةٍ أكّاديميّة، فقامت الجمعيّة، في عهد الأب فيكتور شلحت اليسوعيّ رحمه الله، باحتضان دورات الدروس اللاهوتيّة الّتي كانت تُعطى في دير الآباء اليسوعيّين. وأطلَقت عليها اسم مركز الدروس اللاهوتيّة.

نحن مجتمعون اليوم للاحتفال بعودة هذا المركز إلى ممارسة نشاطاته ثانيةً برعاية جمعيّة التعليم المسيحيّ وبركة صاحب السيادة، المطران أنطوان أودو الجزيل الاحترام، الّذي لم يبخل بوقته من أجل تحقيق الرسالة الّتي أوكلها إليه مجلس أساقفة حلب، ألا وهي الاهتمام بالقضايا اللاهوتيّة. وقد استعان سيادته بالكاهن الغيور، الأب منير سقّال، كي يعود مركز الدروس اللاهوتيّة إلى نشاطه السابق بحلّةٍ جديدة تتوافق مع روح العصر. فبذل الأب منير قصارى جهده ووضع كلّ خبرته ليلبّي نداء الكنيسة الموجّه إليه. ويساعده في هذه المساعي علمانيّون ملتزمون.
نسأل الله أن يبارك جميع الجهود المبذولة في المركز وجميع العاملين به الدارسين فيه، ونتمنّى أن يكون هذا المركزُ منارةً من أجل مجتمعٍ مسيحيّ أكثر عدالة وأعمق إيمان. مجتمعٌ تعكس حياةُ المؤمنين فيه مجد الله الأعظم في خدمة البشر الأوفر.

 
للعودة إلى الصفحة الرئيسة لمركز الدروس اللاهوتية
 
   

 
Designed by Mounir Kwefati