جمعية التعليم المسيحي في حلب
     

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
تراتيل - ترانيم - فلاشات دينية - خلفيات شاشة دينية - شاشات توقف - موضوعات دينية - مقالات دينية - مقالات مسيحية - مسيحي - موضوعات مسيحية - مواضيع مسيحية - عيد الميلاد - عيد الفصح - عيد الأم - عيد الحب - تراتيل الميلاد - ترانيم الميلاد - تراتيل الفصح - ترانيم الفصح - تراتيل الآلام - ترانيم الآلام - arabic christian songs
 

إعلانات...

مواعيد...

تصفّح...

 

الدورة التدريبية الأربعون من 6 - 12 تموز

 

جمعية التعليم المسيحي بحلب كعادتها كل سنة، وسعياَ منها لتثقيف أعضائها لاهوتياً وتربوياً، تقيم دورتها التدريبية السنوية في دير سيدة الجبال - البطار- مشتى الحلو، تحت عنوان "آباء الكنيسة" ويحيي الدورة ويقدم موضوعاتها لهذا العام حضرة الأب بسّام آشجي .

عناوين الموضوعات :

1 - مدخل عام .   2 - الآباء الرسوليّون .
3 - الآباء المدافعون .   4 - آباء الاسكندريّة .
5 - آباء سوريّة .   6 - آباء العصر الذهبي .

وحتى تعمّ الفائدة جميع زوّار موقعنا سنحرص على نشر كافة هذه الموضوعات بدءاً من أول أيّام الدورة التدريبية (7/7/2008) .

 
 

الموضوع الأول : آباء الكنيسة " مدخل عام "

"علم الآباء" هو دراسة النتاج اللاهوتيّ في القرون الأولى للمسيحيّة، أي البحث في التراث الفكري حول الإيمان المسيحيّ، وعيشه، وممارسته، وطقوسه، وأخلاقياته، خلال هذه الحقبة التي سُمّي رعاتها بـ"الآباء".
لقد نشأ هذا النوع من النتاج الفكري المسيحي مباشرة بعد تدوين الإنجيل والعهد الجديد عموماً، وقد أعطت كنيسة القرون الأولى لبعضٍ منه مكانةً تكاد توازي مكانة العهد الجديد.
أ‌- من هم آباء الكنيسة
أُطلق لقب "الأب" في نشأة الكنيسة على الأسقف، يقول بولس الرسول: "لست أكتب هذا لإخجالكم، وإنما لأنبّهكم كأولادي الأحباء. لأنّه لو كان لكم ربوات من المعلمين في المسيح، ليس لكم آباء كثيرون؛ إذ إني أنا ولدتكم في المسيح يسوع، بالإنجيل. فأطلب إليكم أن تكونوا بي مقتدين" (1كور4:14-16). أما تعبير "آباء الكنيسة" فأطلق أولاً على آباء المجامع المسكونيّة. وأول من وضع لائحةً بأسمائهم هو القديس باسيليوس الكبير (القرن الرابع) لكي يدعم تفسيره للعقيدة "ببراهين ترتكز على الآباء" بحسب تعبيره. وابتداءً من القرن الخامس اتسع هذا اللقب ليشمل أناساً لم يكونوا أساقفة. وصار هذا اللقب علامة تدلّ على مرجعيّة موثوقة تأتي بعد الكتاب المقدّس.... المزيد.. المزيد..

 
 

 
 

الموضوع الثاني : آباء الكنيسة " الآباء الرسوليّون "

تتصل هذه الحقبة بعصر الرسل مباشرة، وسميّت كذلك لارتباط أعلامها بالرسل بشكل مباشر أو بواسطة تلاميذهم. وتتصف بالخصائص التاليّة:
1. تعاليم رعويّة موّجهة لمناسبة معيّنة، كالتبشير وصعوباته، والالتزام المسيحي وتحدياته.
2. التصدي للاضطهاد الوثني واليهودي، الفكري والدموي.
3. الردّ على بعض الهرطقات كـ"التهوُّديّة" و"الشكلانيّة"، الناتجة عن تفاعل المسيحيّة الناشئة مع الثقافات والأديان الأخرى.
4. بداية تنظيم الإدارة الكنسية بظهور الرتب الكهنوتيّة والرسوليّة وتثبيتها كالأسقف والكاهن والشمّاس والمعلّم والرسول والنبي وعدم التمييز بين بعضها أحياناً.
5. بداية تنظيم الرتب الطقسيّة كالمعموديّة والإفخارستيّا.
6. سيطرة الطابع الإسخاتولوجي (الأُخرويّ)، حيث الشعور بأن نهاية العالم قريبة الـ Parousia.
7. عدم التنسيق للعقائد بسبب انتظار المجيء الثاني للمسيح الوشيك.
8. التركيز على التعاليم الأخلاقيّة الملتزمة، والصارمة أحياناً.
9. تنوّع الفنون والأنواع الأدبيّة.
10. ظهور قوانين إيمان موجزة.
11. نشأة الأدب الأبوكريفي (المنحول).
سوف ندرس أحد "آباء" هذه الحقبة، التي سبق وعرّفنا بأهم مؤلفاتها، هو القديس أغناطيوس الأنطاكي كأنموذجٍ لأدب الرسائل، وندرس أيضاً كتاب "الراعي" لهرماس كأنموذجٍ للأدب الرؤيوي، وكتاب "ذيذاخيه" كأنموذجٍ لأدب الإرشادات. كما سنتعرّف على نوعين أدبيين عُرفا في هذه الحقبة: "المجموعات القانونيّة"، والأدب "الأبوكريفي"....المزيد.. المزيد..

 
 

 
 

الموضوع الثالث : آباء الكنيسة " الآباء المدافعون "

واجهت الكنيسة إبّان انطلاقتها في القرون الأولى تحديّات عنيفة، دمويّة وفكريّة. فبالإضافة للاضطهاد الدموي الذي كانت تمارسه سلطة الإمبراطوريّة الرومانيّة، تصدّت الجماعة المسيحيّة أيضاً، لتحديّات التيارات الفكرية والعقائدية المختلفة.
فحوض البحر الأبيض المتوسط كان، ولا يزال، تربة خصبة لتقبل التيارات الفلسفية والدينيّة، مهما كان اتجاهها.
يمكننا حصر هذه التحديّات في الأمور التاليّة:
1) الديانة اليهودية، التي رفضت بشكل عنيف نشوء الديانة المسيحية .
2) الديانات الوثنية، التي لم تستطع أن تفهم العقيدة المسيحية.
3) الفلسفة اليونانية، خصوصاً الأفلاطونيّة.
4) الهرطقات المتأثرة باليهوديّة أو الوثنيّة أو الفلسفة.
5) سلطة الإمبراطورية الرومانية.
لقد وجدت المسيحية نفسها في مأزق حرج، فالخطر كبير، والتيارات كثيرة، بيد أن القيّمين عليها لم ييأسوا، فراحوا يدافعون عن إيمانهم الجديد بشتى الطرق والوسائل (أنظر دفاع استفانُس أول الشهداء: رسل7، ودفاع بولس في معبد أريوباغس الوثني: رسل 17).
أصبح الدفاع عن المسيحيّة ينتهج "نوعاً أدبيّاً خاصاً" في القرن الثاني، ما شجّع الباحثين على تسمية آبائه بـ"الآباء المدافعين" Apologistes. ولقد استعان هؤلاء بالفلسفة والعلوم الإنسانيّة المعاصرة لهم بالإضافة إلى الكتاب المقدّس في "دفاعاتهم". واستعملوا عموماً أسلوب "الحوار" أو "الجدال"، لذلك سمّوا أحياناً بـ"الجدليّين".
ونستطيع أن نميّز أربعة أنواع من "الحوار" في مصنفاتهم: الدفاعي واللاهوتي والفلسفي والسيَري..المزيد..المزيد...

 
 

 
 

الموضوع الرابع : " آباء الإسكندريّة "

إن مدرسة الإسكندريّة الفكريّة، في العالم القديم قبل المسيحيّة بقرون، مدرسة عريقة وراقيّة. فقد حملت إرث الفلسفة اليونانيّة واشتهرت خصوصاً بميلها إلى الأفلاطونيّة، على عكس المدرسة الأنطاكيّة التي انتهجت الأسلوب الأرسطي. ولقد تأسست، على غرار هذه المدرسة الفلسفيّة العريقة، مدرسة مسيحيّة خاصة مع بانتينوس في أواخر القرن الثاني، ولمع فيها القديس اكلمنضس الإسكندري، وزادها شهرة وارتقاءً العلاّمة الكبير أوريجانوس.
لا شكّ أن الظروف والتحديّات التي أحاطت بالآباء المدافعين، الدمويّة والفكريّة، واجهها أيضاً آباء مدرسة الإسكندريّة، ولكن بخصائص جديدة، هي:
1. استقلال علم اللاهوت وتخلّيه تماماً عن الطابع اليهودي.
2. تبنّي أعمق في منهج استعمال الفلسفة، الأفلاطونيّة تحديداً، لخدمة التفكير اللاهوتي والتعبير عنه.
3. تبنّي أعمق للأسلوب المنهجي العلمي المنظّم في العمل اللاهوتي.
4. غزارة الإنتاج الفكري.
5. حريّة البحث.
6. اتّباع الطريقة الأليّغورية الرمزية في تفسير نصوص الكتاب المقدّس (Allégorie).
7. التشديد على الطبيعة الإلهية في الخريستولوجيا.
8. التشديد على إبراز أهميّة "النفس" في الأنثربولوجيا.
9. الاستمرار في الأسلوب الدفاعي والتعليمي في التعبير عن الإيمان.
استمرّت المدرسة اللاهوتيّة الإسكندرية فترة طويلة، وكان لها الشأن الكبير في الخلافات الخريستولوجية في القرنين الرابع والخامس، ولكننا نكتفي بالتعرّف على القديس اكلمنضس وعلى أوريجانوس مؤسس علم النقد الكتابي، ضمن مجال دراستنا لعلم الآباء في القرون الثلاثة الأولى...المزيد..المزيد..

 
 

 
 

الموضوع الخامس : " آباء سوريّة "

يصنّف كلُّ من القديسين يوحنّا الذهبيّ الفم ويوحنّا الدمشقي، الذين سندرسهما تباعاً، من "الآباء اليونان"؛ وقد أفردت لهما مجموعة مين (Migne) والمجموعات الأخرى الآبائيّة ، مجلّدات كبيرة لكتاباتهما. ولكنّهم في واقع الأمر هم سوريّان بالمعنى الواسع للتسمية. يضاف إليهم آباء آخرون سوريّون كتبوا باليونانيّة ورُتّبوا تحت التصنيف عينه أمثال: لوكيانوس مؤسس المدرسة الأنطاكيّة اللاهوتيّة، ودوروثيوس، وديودوروس الطرسوسي، وبولس السمساطي، وساويروس، وثيوذورس المبسوسطي، ورومانوس المرنم (الحمصي)، ومكسيوس المعترف، وقزما المنشئ أخو يوحنا الدمشقي بالتبنّي، وآخرون.
كما يمكننا، بدون أدنى شك، إضافة "الآباء السريان"، الذين كتبوا بالسريانيّة لغة سوريّة القديمة، إلى مجموعة "الآباء السوريين"، أمثال: أفرام السرياني (الذي سندرسه لاحقاً)، ويعقوب السروجي، وإسحق السرياني، بالإضافة إلى أفرهاط الفارسي وغيرهم..
تميّزت مدرسة أنطاكية اللاهوتيّة باعتماد منهج أرسطو في التفكير والاستدلال والتفسير. فهي، على عكس منافستها مدرسة الإسكندريّة الأفلاطونيّة، لم تعتمد المنهج الرمزيّ "الألغوري" في التأويل، بل اجتهدت على التفسير الحرفي التاريخي، وعلى الاستدلالات المنطقيّة والواقعيّة، ولكنّها لم تلقَ رواجاً وسلطة بالقياس مع منافستها الإسكندريّة، رغم أن آباءها لمعوا بشكل كبير، وصُنِّف العديد منهم في لائحة "العصر الذهبيّ للآباء".
إن "المدرسة الأنطاكيّة" هي "وجوديّة" الفكر، لا تنطلق، في أنثروبولوجيّتها، من "عالم المُثُل" الأفلاطونيّ، بالإضاءة على قيمة "النفس" في الإنسان؛ بل تركّز على واقعيّة الإنسان ككيان موَّحَد. ولا تركّز، في خريستولوجيّتها، على ألوهيّة المسيح وحسب، بل على إنسانيّته الفيّاضة. وكما أن العهد الجديد، الذي انطلق مع الإزائيين متى ومرقس ولوقا، بلاهوت "تصاعديّ" للتأكيد أن يسوع المسيح الإنسان هو "ابن الله"، بالتوازي مع يوحنّا وبولس في لاهوتهما "التنازلي": إن ابن الله تجسّد إنساناً بيسوع المسيح. و يمكننا رؤية التكامل بين المدرستين، كما فعل الآباء الكباذوكيّون . سندرس في هذا الفصل ثلاثة آباء سوريّون هم:
- أفرام السرياني كأنموذج للأدب السرياني الغزير والمرهَف الروحانيّة، المتجلّي خصوصاً الترانيم والعظات الوقّادة والسيرة الشفّافة.
- يوحنّا الذهبي الفم كرائد عظيم في الرعاية والفصاحة والشجاعة والقدوة الصالحة.
- يوحنّا الدمشقيّ كلاهوتيّ منهجيّ، متنوّع المواهب من الشعر والموسيقا إلى الفلسفة واللاهوت...المزيد.. المزيد..

 
 

 
 

الموضوع السادس : " آباء العصر الذهبيّ "

إن المقصود بعبارة "العصر الذهبي للآباء" هو القرن الرابع الذي يجمع "آباءً" من مختلف التيّارات، أي من آباء أنطاكيّة اليونان والسريان، وآباء كبّاذكوكيّة اليونان، وآباء لاتين، وآباء أرمن، وآباء أقباط. ولقد أردنا في ختام هذه الدورة أن ننتقي ثلّة من هؤلاء الآباء نكمل من خلالهم جولتنا الثقافيّة اللاهوتيّة، فاخترنا:
1. القديس باسيليوس الكبير، كممثل عن آباء كبّاذكوكيّة
2. القديس إيرونيموس (جيروم)، الذي ترجم الكتاب المقدّس إلى اللاتينيّة
3. القديس اغسطينوس، ككبير الآباء اللاتين
4. القديس غريغريوس المنوّر، كباكورة الآباء الأرمن.
لا يجمع بين هؤلاء الآباء ما هو واحد، سوى توهُّج العصر الذي كانوا فيه، وكانوا من ألمع أسباب توهُّجه... المزيد.. المزيد..

 
 
 
 
 
 

 

الإنسان العربي بين الدين والمجتمع

الشماس فادي نجار

 

كثُرت الآراء على مدى التاريخ حول ماهية الإنسان وكيانه. فهناك من راح يقول بأنّ نتيجة العصيان الذي ارتكبه الإنسان الأول أمام خالقه، يوجِب عليه طاعته والبقاء تحت سيطرته، وذلك لعجزه عن مقاومة الحياة بمفرده، فلا بدّ إذاً من أن يقضي حياته في العناء الدائم. والبعض الآخر راحوا يرفعون كثيراً من شأنه لأنه يفوق كل الكائنات الأرضية، فهو مخلوق على صورة الله. وأخيراً، هناك من استفرد بالتحدث عنه وعن كرامته وحقه بعيداً عن أي علاقة تربطه مع خالقه، فالعلم والتكنولوجيا كفيلان بتحقيق الآمال وتلبية حاجات الإنسان...
لا يمكننا أن نتحدث اليوم، في عالمنا العربي، عن صورة واحدة تُعرّف الإنسان وحريته وحقوقه، بل هناك إمكانيات تصوّر لطريقة كيانه، وحدود تفكيره وعمله تتناقض إحداها مع الأخرى، أو ربما وجِدت الواحدة إلى جانب الأخرى دون أي مناقشة أو حوار...
هل نكتفي اليوم بالصورة التي تقدمها لنا الأديان، وبالتالي من لا ينتمي إلى أي عقيدة أو دين لا يستطيع أن يفهم معنى الإنسان؟ أم أنّ هناك علاقة أعمق من ذلك، وهي أنّ صورة الإنسان في الإطار الفلسفي تبقى ناقصة ما دامت النظرة الدينية غير متواجدة. ما هو دورنا اليوم ككنيسة عربية مبشِّرة إزاء حقوق الإنسان وكرامته وتطوره؟... المزيد.. المزيد..

 

 

من طلب الغفران إلى طلب الإرشاد

الشماس فادي نجار

 

في الشرق، أدرك الآباء علاقة الإنسان بالله على أنّها شراكة الشخص الإنسانيّ مع ما هو فوق الطبيعة. مُنح هذا الشخص الإنسانيّ حريةً تامة قادرة على أن توجّهه نحو الخير مقتدياً بالله، ولكنّها قابلة أن تجعله ينحرف نحو الخطيئة. الإنسان تمرّد على خالقه وعلى الطبيعة التي خلقها الله مُسيئاً استخدام الحرية التي مُنِحت له، فكانت خطيئة آدم التي شوّهت الطبيعة الإنسانيّة : " لقد اختارت البشرية عدم مقابلة حب الله بمثله " ( الأب ألكسندر شميمان، ، من أجل حياة العالم، الأرثوذكسية والأسرار الكنسية، تعريب الأرشمندريت توما بيطار، منشورات النور، 1994، ص 25).
يختبر الإنسان في حياته اليومية أنه كائن ضعيف ، فهو يتعرض للمرض والموت ولصعوبات ومشاكل يومية ، لا سيّما أنّه يتعرض للخطيئة وتجارب الشيطان في عالم سيطرت عليه المادة والنظرة العقلانية البعيدة كلّ البعد عن الإيمان . ولكي يتخطى الإنسان هذه الصعوبات وتلك المشاكل يحتاج إلى مساعدة إنسان آخر ودعمه .
فالبشرية خاطئة، وهذا واقع لا يمكننا إنكاره. والحروب الكثيرة التي نسجت تاريخ البشر بجرائمها ومظالمها أفصح دليل عليه. فعندما يولد الإنسان، يولد ضمن تلك البشرية الخاطئة، أي في حالة تضامن معها، وهذا أيضاً واقع لا يمكننا تجاهله. إلا أن هذا التضامن ليس أمراً محتّماً على الإنسان لأن الله أحب شعبه. يبقى استمرار المسيح في رسالته وفي دعوته من خلال الكنيسة ومؤمنيها رجاءً لكل خاطئ وأملاً لكل من ضربت به العواصف وسارت به الرياح إلى حيث لا يشاء... المزيد.. المزيد..

 

 

التنشئة المسيحية... لمَن..؟ وإلى أين..؟

الأب اسكندر بديع الترك

 

ان الله "يريد أن يصل الجميع الى الخلاص الأكيد، وأن يصلوا الى معرفة الحقيقة"(1طيم2/4)، أي يسوع المسيح. لذلك وجب أن يُبَشَّر بالمسيح لدى جميع الأمم، حسب وصيته هو: " أذهبوا وعلّموا كل الأمم" (متى28/19). هذا ما يحدث في التقليد الرسولي. ..... إنّ خدمة التعليم المسيحيّ من خدمات الكنيسة الأساسيّة، بدونها لا يستطيع الولدُ أن ينمو بالإيمان، ولا الراشد أن يطلب المعموديّة، ولا المؤمن أن يعيش مسيحيّته عيشًا مستنيرًا. لذا أولتها الكنيسة اهتمامًا خاصًّا منذ نشأتها فأقامت جماعة الموعوظين للراغبين في الانضمام إليها حيث يتعلّمون حقائق الإيمان المسيحيّ، ويتمرّسون بعيشها. وبعد قبولهم أسرار التلمذة، يتفقّهون بمعاني رموزها وإدراك مفاعيلها.
وما زالت الكنيسة ساهرة على أداء هذه الخدمة عملاً بوصيّة الربّ: "إذهبُوا وتلمذوا جميع الأمَم وعمِّدوهُم (...) وعلِّموهم أن يعملُوا بكلِّ ما أَوصيتكم به" (متى 28/19). وإلى وَعيها المخاطر المحيطة بأبنائها المُعرّضين "للانحياز إلى مُعلِّمين يكلِّمونهم بما يُطرب آذانَهُم" (2 طيم 4/3) وللانقياد إلى مغريات العالم، فهي تَعلم أنَّ البشريَّةَ ما زالت تربة خصبة تقبَل زرع الكلمة وتُثمر ثمار خلاص، شرط أن يستوفي الزارع ما تستلزمه البشارة من نعمة إلهيَّة وجدارة تربويَّة وَتفرّغ ودعم المسؤولين الكنسيّين. ولذا فإنَّها تعهد في التعليم إلى "أُناسٍ أُمناء وأهل ليعلِّموا غيرهم" (2 طيم 2/2).
ولا تكتفي التلمذة بالتعليم بل تسعى إلى جعل التلميذ يتخلَّق بخلق المسيح فيفكِّر أفكاره، ويعمل أعماله، ويقف مواقفه؛ وهذا ما عناه الرسول بقوله: "بالبشارة ولدتُكم في المسيح يسوع" (1 قور 4/15)؛ و"يا أبنائي، إنّي أتمخَّض بكم أيضًا إلى أن يتصوَّر المسيح فيكم" (غل 4/19)... المزيد.. المزيد..

 

 

 
 
 

 

اليوم الثّامن

ماري أرتين - آغوب

 

استهلَّ المربي لقاء التعليم المسيحي بصلاة استدعاء الروح القدس وبعد الترحيب فاجأهم بسـؤال خالوه سهلاً وكان الغرض منه إثارة الدافعية لديهم.
سؤال: كم يوماً في الأسبوع؟
سبعة أيام.
سؤال: في كم يومٍ أتمَّ الله تعالى عملية " الخلق " ؟
في ستة أيام يا أستاذ.
سؤال: وماذا فعل الإله في اليوم السابع؟
استراح.
سؤال: أيُّ يوم هو يوم الاستراحة إذاً؟
السبت.
سؤال: حسناً! لماذا إذاً لا نرتاح يوم السبت؟
لأن يوم السبت هو لليهود؛ أما يوم الأحد فهو يوم الربّ عندنا نحن المسيحيون!
سؤال: لماذا الأحد؟
لأنه يوم القيامة.
سؤال: هل هو اليوم الأول من الأسبوع؟... المزيد.. المزيد..

 

 

رسالة العلمانيين في الكنيسة

الشماس جورج اسكندر

 

لعلّ من أعظم نتائج المجمع الفاتيكاني الثاني، تلك الإنطلاقة المباركة لشعب الله، من كهنة وعلمانيين, يداً بيد, على طريق الربّ لحمل البشارة وتأدية الرسالة.
لقد أدرك العلمانيون، أنّ المعموديّة التي اقتبلوها، فجعلت منهم أبناءً لله، وهياكل للروح القدس، ليست امتيازاً أو شهادة يحصلون عليها، فيضعونها ضمن إطار، وليست جواز سفر إلى الملكوت، يحملونه في جيوبهم ويستريحون، كما أنّها ليست وزنة يدفنونها وينامون، بل هي مسؤوليّةٌ عظيمة ودينٌ ثقيل ودعوةٌ للخدمة، لا بد لهم أن يؤدّوا عنها الحساب.
إنّ ميادين العمل الرسولي المختلفة، تفتح آفاقها اليوم أمام السّواعد القويّة، فهل نصغي إلى صوت الربّ الذي يدعونا..؟
أنا الكرمة وأنتم الأغصان ( يوحنا 15/ 5 )
من قلب فادينا الحبيب صدرت هذه الآية المباركة. قد نقرأها عشرات المرات، إلاّ أنّنا نجد فيها كلّ مرة عمقاً جديداً ومعنى جديداً إنّها تعني فيما تعني، أنّ الله هو مصدر الحياة، أمّا نحن الأغصان فلا حياة لنا في أنفسنا، إن لم نتحد به، لأنّه هو الذي يعطينا ماء الحياة، فنورق ونزهر ونثمر.
إنّنا نولد في المعموديّة، برعماً صغيراً في كرمة الربّ، لكن هذا البرعم مرشّح لأن ينمو ويمتدّ ويكبر، فيكون فرعاً كبيراً مثمراً، كما أنّه يمكن أن يتحوَّل إلى غصن صغير يابس، يعيق حركة نمو الكرمة ويضعفها. الأمر إذاً يتعلّق بإرادتنا الحرّة وباختيارنا، فإن اخترنا الاستقرار والثبات في المسيح نثمر وإلاّ فلا.لأنّ الاستقرار في المسيح هو الذي يعطينا القدرة على العطاء. وهو أيضاً يدفعنا إلى اكتشاف سبل الخدمة المناسبة لنا. قال الرب: "فمن استقرّ فيّ واستقرّيتُ فيه فذاك الذي يثمر ثمراً كثيراً. لأنّكم إذا إن فصلتم عني، لا تستطيعون إن تعملوا شيئاً"... المزيد.. المزيد..

 

 

 
 
 

 

الغني والفقير

أرسلتها : ميرنا

 

في يوم من الأيام كان هناك رجل ثري جدا أخذ ابنه في رحلة إلى بلد فقير ، ليري ابنه كيف يعيش الفقراء
لقد أمضوا أياما وليالي في مزرعة تعيش فيها أسرة فقير...
في طريق العودة من الرحلة سأل الأب ابنه:كيف كانت الرحلة ؟
قال الابن : كانت الرحلة ممتازة.
قال الأب : هل رأيت كيف يعيش الفقراء؟
قال الابن: نعم
قال الاب: إذا أخبرني ماذا تعلمت من هذه الرحلة ؟
قال الابن :-
...لقد رأيت أننا نملك كلبا واحدا ، وهم (الفقراء) يملكون أربعة... المزيد.. المزيد..