جمعية التعليم المسيحي في حلب - خواطر وأفكار - صرنا أشواكاً
     

" صرنا أشواكاً "

عن الوحدة المسيحية

 

ميرنا حدّاد

يا سيدي , يا حبيبي , يا رفيقي ويا أبي يسوع المسيح ..... ماذا فعلت بك ؟

كيف أجرمت تجاهك ..... لقد سخرت منك ‍! أجل أنا سخرت منك يا فاديَّ , أضعفت قوة صليبك تجرأت مع رفاقي وأسهمت في تشتيت شمل تلاميذك .......

ماذا صنعنا ولماذا ؟ ... ماذا ظننا ....؟ وبماذا ظفرنا ؟

لقد تمادينا وتجاسرنا , فلم نكتفي بغرس الشوك في نور جبينك , وتقريح وجنتيك الداميتتين ....... بل صرنا أشواكاً جديدة متنوعة ومتعددة . أيما تعدد فغاصت في قلبك الدامي .. واخترقت فؤادك الحزين ....

أنت الذي صلبت من أجل زلاتنا طوعاً ومحبة .

أعفُ عني , ساندني لأكفرعن أفعالي الطائشة , تعطّف عليَّ وعلى اخوتي , لملِم شملنا , أنعش فؤادنا ونفوس رُعاتنا , سدد خطانا وخطاهم , وقوّي عزيمتنا بقوة صليبك . لنتفق ونتحاور وليصغي كل منا للآخر كباراً للصغار وصغاراً للكبار , عوضنا بقوتك الإلهية صلاة وعملاً مثمراً في رسم طريقنا الموحد .... لا بأ س أن نكون مختلفين ولكن لا مفر لنا من التقارب والتآزر قولاً وفعلاً لنسير على طريق خلاصك الأوحد معاً .. جنباً الى جنب ويداً مع يد .

شبيبتك تعترف بتقصيرها الشديد حتى في حضور القداديس الأسبوعية , وربما تكون أيضاً غافلة عن الإهتداء بروح انجيلك النقي في بيوتها وصلواتها , وناسية غالباً صلوات مسكونية تجمعا وتلملمها , فاعضدها وهيئها لتكون مستعدة حقاً وراغبة فعلاً بإنارة شمعة سلام مع ذواتها ومع بعضها البعض ومعك يا ربنا الكريم . آمين

 

قدمت هذه الصلاة ضمن أسبوع الصلاة
من أجل وحدة الكنائس ( حلب 20أذار2004)

 
 

للعودة إلى الصفحة الرئيسة من
خواطر وأفكار

 

Designed by Mounir Kwefati